مسرح نعم،
هنا تبدأ الحكاية بطفل
نحن مسرح نعم. نؤمن أنّ الطفل الذيوقف على الخشبة مرّة لن يخاف منالوقوف أمام العالم. لذلك نصنع مسرحًايشبه أهله، ونقول نعم للحكاية،ونعم لكلّ طفلٍ يريد أن يُسمَع.
فعالياتنا
خشبة الصغار:
ورشة تمثيل للأطفال
خشبة الصغار:ورشة تمثيل للأطفال
من النصّ إلى الخشبة:
ورشة كتابة مسرحية
من النصّ إلى الخشبة:ورشة كتابة مسرحية
أصوات الغد:
أمسية من الأطفال إلى الأطفال
أصوات الغد:أمسية من الأطفال إلى الأطفال


كَانَتْ بَسْمَلَةُ أَصْغَرَ إِخْوَتِهَا الْأَرْبَعَةِ وَوَحِيدَتَهُمْ، يَطْلُبُونَ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ: الطَّعَامَ وَالشَّايَ وَتَنْظِيفَ الْأَحْذِيَةِ، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ شَتَمُوهَا أَوْ ضَرَبُوهَا.
وَذَاتَ يَوْمٍ طَلَبَ مِنْهَا أَخُوهَا عَدْلِي أَنْ تُحْضِرَ قَمِيصَهُ مِنْ حَبْلِ الْغَسِيلِ، وَبَيْنَمَا هِيَ فِي الْبَاحَةِ سَمِعَتْ هَمْسًا: «بَسْمَلَةُ… أَنَا السُّلَّمُ، اصْعَدِينِي وَلَا تَخَافِي». صَعِدَتْ بِحَذَرٍ، فَوَجَدَتْ فِي الْأَعْلَى طَائِرَةً أُرْجُوَانِيَّةً وَرُكَّابًا غَرِيبِي الشَّكْلِ لَكِنَّهُمْ وَدُودُونَ، أَجْلَسُوهَا بِجَانِبِ الْكَابْتِنِ وَطَارُوا بِهَا بَيْنَ الْكَوَاكِبِ، حَتَّى حَطُّوا عَلَى كَوْكَبٍ أُرْجُوَانِيٍّ صَغِيرٍ.
«هَذَا كَوْكَبُ لَا»، قَالُوا لَهَا، «هُنَا نُعَلِّمُكِ الشَّجَاعَةَ لِتَقُولِي لَا لِكُلِّ مَا يُزْعِجُكِ. مِنْ حَقِّ إِخْوَتِكِ أَنْ يَطْلُبُوا، لَكِنْ لَيْسَ مِنْ حَقِّهِمْ أَنْ يَطْلُبُوا كُلَّ شَيْءٍ، وَلَا أَنْ يَشْتِمُوكِ أَوْ يَضْرِبُوكِ».
عَادَتْ بَسْمَلَةُ أَقْوَى وَأَكْثَرَ ثِقَةً. وَلَمَّا صَرَخَ عَدْلِي: «اكْوِي لِي قَمِيصِي»، رَدَّتْ بِهُدُوءٍ: «لَا، أَرْجُو أَنْ تُكَلِّمَنِي بِاحْتِرَامٍ، وَأَنْ تَكْوِيَ قَمِيصَكَ بِنَفْسِكَ فَأَنَا مَشْغُولَةٌ بِوَظَائِفِي». فَوُجِئَ أَخُوهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَعَكِ حَقٌّ، أَعْتَذِرُ». فَابْتَسَمَتْ: «لِأَنَّكَ اعْتَذَرْتَ سَأَكْوِيهِ هَذِهِ الْمَرَّةَ، أَمَّا فِي الْمَرَّاتِ الْقَادِمَةِ فَاخْدِمْ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ».
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ صَارَ الِاحْتِرَامُ الْمُتَبَادَلُ أَسَاسَ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِخْوَتِهَا وَكُلِّ مَنْ حَوْلَهَا.
كلّ طفلٍ دخل من هذا
الباب حاملًا حكاية
ما يرويه الأطفال وأهاليهم بعد مرورهم بمسرح نعم. ليست أرقامًا نعرضها، بل وجوهًا نعرفها بأسمائها.
معرض الصور: وجوهٌ
وقفت
على الخشبة
هنا نجمع ما نستطيع حفظه من كلّ موسم: صورٌ من الورشات والعروض والكواليس، من التمرين الأوّل المرتبك حتى التصفيق الأخير. التقطها أحدنا وهو واقفٌ إلى جانب الأطفال، لا بعيدًا عنهم بعدسةٍ غريبة.
في كلّ صورةٍ هنا طفلٌ قال نعم؛ نعم للحكاية، ونعم لصوته وهو يرتفع أوّل مرّة أمام الغرباء. تصفّحوها على مهل، فربّما تجدون بينها طفلكم، أو تجدون فيها ما تتمنّونه له.











