

غزل مهنا 15 عاماً – أكاديمية المدربين، طولكرم
جلس على مقعده في حديقة البيت يحتسي قهوته بهدوء، أخذ يرتشف القهوة من فنجانه وهو يستمتع بأشعة الشمس الدافئة والنسيم الربيعي العليل. نظر أسيد باتجاه السور ليلفت انتباهه أن ظل السور…

آية محمد عموري 15 عاماً – طولكرم
أَهْلاً، إِسْمَحُولِي أُعَرِّفْكُمْ عَلَى نَفْسِي، أَنَا آيَةُ، بِنْتٌ عَادِيَّةٌ، أَوْ بِالأَحْرَى كُنْتُ بِنْتٌ عَادِيَّةٌ لِحَدِّ مَا أَجَا هَدَاكَ الْيَوْمُ. أَكِيدْ هَلَّأْ عَمْ تِسْأَلُوا شُو هَدَاكَ الْيَوْمُ يَا آيَةُ طَيِّبْ إِحْكِيلْنَا. طُولُوا بَالْكُو وَخَلِّيكُو صَبُورِينَ.
كان يوم متل أي يوم من أيام المدرسة، كنا في استراحة ما بين الحصص ... يعني في الفُرصة، قررنا أنا وزميلاتي نلعب بالطابة، ويااريت ما لعبنا. عارفين ليش؟ علشان الطابة وقعت تحت شجرة، ولما رحت أجيبها ما بعرف من وين ألله بعتلي هالحجر وقع على راسي، كان حجر زغير أي نعم لكنه أفقدني الوعي. ما بعرف قديش ضليت مغمى علي، بس لما صحيت كانت المفاجأة.

سَمِعْتُ بِنْتٍ بِتْقُولُ "يَا تَرَى مَاتَتْ؟ لَأْ أَكِيدْ لَأْ"، وَسَمِعْتُ بِنْتٍ تَانْيَةٍ بِتْقُولُ "عَزَا، مِينْ مْفَكْرَهْ حَالَهَا لَحَتَّى تِلْعَبْ الطَّابَةَ، مْفَكْرَهْ حَالَهَا وَلَدْ؟"، وَبِنْتٍ تَالْتَهْ بِتْقُولُ "اللهُ لَا يِرُدْهَا بِتْسْتَاهِلْ". سَمِعْتُ كُلَّ هَدَا الْكَلَامِ ... بَسْ بِدُونْ كَلَامٍ. فَكَّرْتُ حَالِي انْجَنِيتْ، بَسْ مَا لَقِيتْنِي إِلَّا وَأَنَا بِصْرُخْ فِي وِجْهْ هَدِيكْ الْبِنْتْ "شُو دَخْلِكْ فِيِّي؟ حَرَّةْ أَنَا". الْبِنْتُ انْصَدَمَتْ وَقَالَتْ "أَنَا مَا قُلْتْ إِشِي وَاللهِ"، قُلْتِلْهَا "كَذَّابَةْ" ... وَفَجْأَةً سَمِعْتُ عِدَّةَ أَصْوَاتٍ مُتَدَاخِلَهْ كُلُّهَا بِتْقُولُ مَالَهَا هَايْ بَيْنَهَا انْجَنَتْ ...
هُونَ أَنَا تَأَكَّدْتُ إِنِّي بِقْدَرْ أَسْمَعْ أَفْكَارَ النَّاسِ بِدُونْ مَا يِتْكَلَّمُوا وَلَا حَتَّى يْحَرِّكُوا شْفَايِفْهُمْ. "وَااااو" قُلْتُ لِحَالِي، وَحْسِيتْ بِفَرْحَةٍ كْبِيرَةٍ، وَقُلْتُ لِنَفْسِي بِدِّي أَرُوحْ لَعِنْدْ صَاحِبْتِي أَفْرَحْهَا بِهَالْخَبَرِيَّةِ الْحِلْوَةِ، وَفِعْلًا رُحْتْ، لٰكِنِّي لَمَّا وْصِلْتْ بَابْ دَارْهَا وَقَبْلْ مَا أَدُقَّ الْبَابْ سْمِعْتْهَا بِتْقُولْ "الْيَوْمْ آيَة انْطَبَشَتْ، اللهُ لَا يْرُدْهَا وَاللهِ فْرِحْتِلْهَا مِنْ قَلْبِي". عِنْدْهَا أَنَا زْعِلْتْ كْتِيرْ وَمَا دَقِّيتْ الْبَابْ وَسَحَبْتْ حَالِي وَرَوَّحْتْ.


وَأَنَا فِي طَرِيقِي لِلْبَيْتِ شُفْتُ زَلَمِهْ بِبِيعُ يَانَصِيبْ، وَاللهِ قُلْتُ خَلِّينِي أُجَرِّبُ حَظِّي، كَانَ الزَّلَمِهْ حَاطِطْ عُلَبْ مُلَوَّنَةْ وَانْتَ وَحَظَّكْ، يَا بِطْلَعْلَكْ فْلُوسْ، يَا بِطْلَعْلَكْ هَدِيَّةْ، يَا حَظًّا أَوْفَرْ. جِيتُ أُنَقِّي عُلْبَةْ، مَدِيتُ إِيدِي بِدِّي آخُدْ الْعُلْبَةَ الصَّفْرَا – لأَنِّي بُحِبُّ اللَّوْنَ الأَصْفَرْ – لٰكِنِّي قَبْلَ مَا أُمْسِكْهَا سَمِعْتُ الزَّلَمِهْ بِقُولُ فِي عَقْلُهْ "يَا رَبُّ مَا تِنْقِي الْعُلْبَةَ النَّهْدِي لأَنُّهْ فِيهَا فْلُوسْ كْتِيرْ"، عِنْدَهَا غَيَّرْتُ رَأْيِي وَأَخَدْتُ الْعُلْبَةَ النَّهْدِي وَفُزْتُ بِ500 شِيكِلْ.
مِنْ يَومِها صِرْتُ أَسْتَخْدِمُ هايْ الْقُدْرَةَ مِشْ بَسْ لِمَصْلَحَتِي لَأْ، وَكَمَانْ لِمَصْلَحَةِ النَّاسِ اللِّي حَوَالَيِّي وَلِمَصْلَحَةِ عِيلَتِي كَمَانْ وَصِرْتُ أَعْرِفُ كَيْفَ أَتَحَكَّمُ فِيهَا، بَسْ مَا تْخَافُوا، عُمْرِي مَا اسْتَخْدَمْتُهَا وَلَا فَكَّرْتُ أَسْتَخْدِمُهَا فِي الْغَلَطْ.
The End