

غزل مهنا 15 عاماً – أكاديمية المدربين، طولكرم
جلس على مقعده في حديقة البيت يحتسي قهوته بهدوء، أخذ يرتشف القهوة من فنجانه وهو يستمتع بأشعة الشمس الدافئة والنسيم الربيعي العليل. نظر أسيد باتجاه السور ليلفت انتباهه أن ظل السور…

مريم الجعبري 20 عاماً - الخليل
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تَحِيَّةٌ طَيِّبَةٌ وَبَعْدُ،
إِلَى الْمَاضِي،
كِيفَكْ؟ كِيفَ الْحَالْ، كِيفَ الْوَضْعْ عِنْدَكْ؟ أَتْمَنَّى تِكُونْ بِخَيْرْ ...أَوْ مَا أَتْمَنَّاشْ وَاللهِ مَانِي دِرْيَانَهْ، الْمُهِمْ سُؤَالْ: لِيشْ إِنْتَ مَاضِي؟ يَعْنِي حَدْ لَاحِقَكْ بِعَصَايْ مَثَلًا؟ م تِقْعُدْ شْوَيْ وَخَلِّينَا نِتْلَاقَى عَلَى كَاسَةْ قَهْوَةْ تِحْكِيلِي وَاحْكِيلَكْ. يَعْنِي مَثَلًا إِحْكِيلِي عَنْ كُلْ النَّاسْ اللِّي تَرَكْتَهُمْ ... أَوْ تَرَكُونِي.

احْكِيلِي عَنْ بِيتْنَا كِيفَ كَانَتْ كُلْ الْحَارَةْ تِسْمَعْ صَوْتَهْ لِيلَةْ الْخَمِيسْ، وَاحْكِيلِي عَنْ مَقْلُوبَةْ يَوْمْ الْجُمْعَةْ بِالْبَاذِنْجَانْ اللِّي كَانَتْ تِطْعَمِي كُلْ أَوْلَادْ الْحَارَةْ. وَاحْكِيلِي عَنْ طَابَةْ عَلَاءْ نَجْمْ السَّهْرَةْ يَوْمْ السَّبْتْ بَعْدْ مَا إِمْيَاتْنَا تِنَادِينَا، وَاحْكِيلِي عَنْ جَمَالْ وَعَنْ ضَحْكَةْ جَمَالْ وَعَنْ كَلَامْ جَمَالْ. احْكِيلِي عَنْ مَرْجُوحَةْ الدَّارْ اللِّي كُنَّا نُوقَفْ عَلِيهَا بِالدَّوْرْ، وَاحْكِيلِي عَنْ تُوبْ عِرْسِي اللِّي كَانْ مُعَلَّقْ بِالْخِزَانَةْ ... أَوْ تِحْكِيشْ أَحْسَنْ.
أَحْيَانًا بِفَكِّرْ وَبِسْأَلَكْ يَا الْمَاضِي، بَسْ لَوْ سَأَلْتَنِي بِقْلَكْ بِدِّيشْ أَرْجَعْلَكْ لِأَنِّي عَارْفَهْ إِنَّكْ فِي يَوْمْ مِنَ الْأَيَّامْ مَاضِي بِلَا رَجْعَةْ. وَاللِّي مَضَى خَلَّانِي أَحْكِيلَكْ إِنَّهَا الْمَقْلُوبَةْ بَطَلْ إِلَهَا طَعْمْ بِلَا لَحْمَةْ، وَالطَّابَةْ بَطَلْ إِلَهَا رِفَاقْ فِي الْمَلْعَبْ، وَالدَّارْ ... الدَّارْ بَطَلْ فِيهَا صَوْتْ أَوْ حَتَّى بَطَلَتْ مَوْجُودَةْ، وَكُلْ أَهْلَهَا مِشْ هُونْ، كُلَّهُمْ عِنْدَكْ فِي الْمَاضِي. وَجَمَالْ ... جَمَالْ رَاحْ زَيْ غِيرَهْ، يَعْنِي هِيَ وِقْفَتْ عَلِيهْ؟ رَاحْ وَتَرَكْ الْحَنَّةْ عَلَى إِيدِي وَالْخَاتِمْ بِأُصْبُعِي. بَسْ إِحْزَرْ شُو الْمَكَانْ اللِّي لَسَّهْ مَوْجُودْ؟ مِشْ عَارْفَهْ لَسَّهْ مَوْجُودْ عَلَشَانْ يِذَكِّرْنِي فِيكْ وِلَّا عَلَشَانْ يِذَكِّرْنِي إِنَّهْ لَسَّهْ فِي أَمَلْ ... شَجَرَةْ الْكِينَا الْمَحْفُورْ عَلِيهَا حُرُوفْ أَسَامِينَا.


أَخِيرًا عَزِيزِي الْمَاضِي، أَكْتُبُ إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الْأَنْقَاضِ، مِنْ تَحْتِ أَنْقَاضِ بَيْتِي، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْكَ، فَأَنَا أَتَمَنَّى أَلَّا تُغَيِّرَنِي يَا مَاضِي وَلَكِنَّنِي أَتَمَنَّى أَنْ أُغَيِّرَكَ لِأَنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَنْسَاكَ.
وَأَخِيرًا، إِلَى اللِّقَاءِ ... أَوْ إِلَى اللَّالِقَاءِ.
التَّوْقِيعُ: أَنَا مِنَ الْحَاضِرِ
The End